من نحن

 

الحاج غلوم رضا تقي أشكناني ( رحمه الله ) هو أحد رجالات الكويت المخلصين وفي البداية يقول : ” أنا عملت سنوات طويلة واشتغلت بالمقهى وفي شراء السيارات وقطع الغيار وتكسير الصخر والعقار ورقمي بغرفة التجارة والصناعة الثامن بعد صديقي ناصر العبد الجليل و في رخصة القيادة 14 “

وعن مواليده يقول العم أبو عبد الله : ” أنا من مواليد 1921 أثناء حرب الجهراء وولدت في فريج سعود بمنطقة القبلة الذي مكانه حاليا بنك الكويت المركزي ، وكان يقع الفريج خلف سوق الحدادين ومقابل قصر السيف من جهة الغرب ” ، وعن الجيران يتذكر الحاج غلوم منزل جاسم العنجري و عبد العزيز السمكة ومنزل القاضي عبد العزيز حمادة

الســـــيارات وشريكه ناصر العبد الجليل

توجه الحاج غلوم أشكناني مع صديقه وشريكه ورفيق دربه ناصر العبد الجليل للعمل في كراج علي الكليب حيث كانت السيارات تأتي مفككة وكان يقول الحاج غلوم وصديقه بتجميع القطع وتركيبها ، وكان قد اشترى الحاج غلوم مع صديقه سيارة شفر من علي الكليب سنة 1932 بألف وخمسائة روبية ويتذكر قائلا :” كنت الوحيد أملك سيارة بالفريج وبعد ما تعلمت القيادة قمت بتوصيل جارنا القاضي عبد العزيز حمادة الى المحكمة وكنت أرى الشيخ عبد الله الجابر يجلس بالمحكمة “

وبسيارته هذه كان أول مواطن ينقل الجنائز من الكويت إلى النجف وكانت الأجرة عشرون روبية ، وعمل مع صديقه في نقل الركاب من المستشفى الأمريكاني إلى الشرق والقبلة و المرقاب وبعدها ، وأثناء الحرب العالمية الثانية حيث توقفت عملية الاستيراد والتصدير وكانت السيارات بحاجة إلى قطع غيار فقام العم أبو عبد الله بشراء السيارات وأخذ قطع الغيار وبيعها

وبعدها عمل بتوريد زيوت ودهن السيارات فكان يستورد زيت أبو منارة صديقه العبد الجليل زيت الفيل

وبعدها استأجر الحاج غلوم منزل سليمان الهيب خلف البلدية لتركيب وتصليح السيارات حتى الحرب انتهاء الحرب العالمية الثانية فقام بشراء لوري مع شريكه ناصر العبد الجليل لنقل الأخشاب من الكويت إلى الرياض وذلك لبناء قصر الملك عبد العزيز آل سعود . وبعد ذلك توجه العم أبو عبد الله للعمل في تجارة العقار فقام بشراء المنازل والأراضي ومازال مستمرا في هذه التجارة

أول مزرعة أسمــــاك وقصة الألمان

ويعتبر الحاج غلوم أشكناني أول مواطن كويتي ينشئ مزرعة لتربية الأسماك في الكويت وذلك بداية علم 1963 ، وكانت البداية كما يقول العم أبو عبدالله : ” كانت الفكرة تراودني عندما كنا نربي المواشي والدواجن والطيور فقلت لماذا لا أعل مزرعة لتربية الأسماك وتبلورت الفكرة وبدأت اشتري اسماك صغيرة ووضعتها بالحوض وباشرت رعايتها بدون معلمين أو مهندسين “

وقد زاره وفد ألماني لمشاهدة مزرعة الأسماك وكانت البعثة من قبل الحكومة الألمانية وقال الحاج غلوم للبعثة : ” أنا رجل لا أقرأ ولا أكتب ولكن بالتفكير توصلت لما تشاهدونه وأنا أقدم الأسماك الصغير كطعام لهم ووضعت بداخل البركة صخور بحرية “

وقد سأله رئيس البعثة الألمانية ” هل تقدم لهم أكلا كيماويا ؟ ” فقال العم أبو عبدالله : ” فقط قطع خبز صغيرة وأسماك صغيرة ولا غير شي غير ذلك ” ويكمل الحاج غلوم : ” فاستغرب أعضاء الوفد لأنهم يقدمون دراسة منذ 6 شهور ولكن لم يصلوا الى نتيجة بل ان الأسماك تموت عندهم وأنا لم أدخل المدرسة ولم أتعلم ولكن النية طيبة ، وقد أجرى معي لقاء تلفزيوني حول تلك المزرعة التي كانت تضم 1500 نخلة وأحواض من أسماك الهامور والتي استمرت الى 1993 “

وعن ذكريات الطفولة يتذكر الحاج غلوم أشكناني : ” بعد الإنتهاء من عملي في مقهى والدي كنت اذهب الى منطقة البهيته وهي أرض مرتفعه عن البحر وكنا نتدحرج منها إلى الأسفل وكذلك هناك البنديرة في قصر السيف وهي عبارة عن سارية يرتفع عليها علم دولة الكويت وكان بالقرب منها الطوب أو المدفع “

وفي حديث الحاج غلوم أشكناني (رحمة الله عليه) ذكريات حافلة بالمغامرات العملية والتجارية وتجارب في الإعتماد على النفس تزيد عن الثمانين عاما متمنين له الصحة والعافية

انتقل الحاج أبو عبدالله الى الباري تعالى في عام 2006

وقد نشرت جريدة القبس تحقيق للكاتب جاسم عباس (3 مارس 2007) حول علاقة العم غلوم اشكناني مع العم ناصر العبدالجليل رحمهما الله التي تميزت بالمحبة والاخوة وكانت مثالا للوحدة والتلاحم بين ابناء البلد منذ القدم

وحدة أهل الكويت جمعت العبدالجليل وأشكناني

ناصر يوسف العبدالجليل (ناصر المدير) — غلوم رضا تقي اشكناني

.هما من فريج واحد، تجاورا بالعمل، الاول يحمل دكانه الرقم 7 والثاني الرقم 8

غلوم اشكناني وناصر العبدالجليل يمثلان المواطنة العفوية والاخوة الصادقة، عاشا معا وافترقا حيث دار الآخرة.الزميل جاسم عباس زودنا بصور شخصية للمرحومين وبكلمة كتبها بقلمه تظهر قيمة الوحدة والمحبة بين ابناء الشعب الواحد

كانت بداية حياتهما جارين في حي واحد (فريج سعود) في القبلة، شرق ‘البهيتة’ ومسجد خليفة، وقهوة والد غلوم رضا تقي اشكناني على ساحل البحر التي تأسست عام 1901 بالقرب من قصرالسيف، وتسمى بقهوة ‘ ولان’ وبعد سنوات اسس ابو جعفر ماتقي مقهى في فريج الغنيم، ومقهى لملا عباس

وكان والد الحاج غلوم رضا مكلفا بجمع الضرائب من اصحاب السفن 10% من حمولة ال ولان. واما المرحوم ناصر يوسف العبدالجليل فكان الملازم لاخيه غلوم (ابو عبدالله) كانت بيوت آل العبدالجليل في الفريج نفسه خلف البنك المركزي الحالي، وتوجد لهم نقعة سميت باسمهم (نقعة العبدالجليل)، وكان عمه عبداللطيف العبدالجليل الذي لقب بالمدير، لانه كان مديرا للجمارك زمن الشيخ مبارك الصباح

نشأ المرحوم العم (ابو بدر) في هذا الفريج وكان صديقا حميما للعم المرحوم ابو عبدالله. وكل منهما كان شابا بسيطا في حياته وفي تعاملاته مع الناس، التقيا وهما صغيران وبدآ عملهما ‘بالقواري’، ثم اشتريا سيارة وعملا معا على طريق البصرة ينقلان المسافرين، وبعد ان زاد العمل اشتريا سيارة ثانية من المرحوم فهد الطخيم ايضا بالشراكة. وبعد ذلك افتتحا دكانا لبيع قطع غيار السيارات ثم تطور العمل باستيراد القطع من اميركا، حيث يقوم عبدالحسين الجياز بكتابة المراسلات والمعروف باسم ‘ابو ابراهيم’ الذي كان يجيد الانكليزية محادثة وطباعة، وفي الاربعينات بدأ التجار يأخذون بضائعهم منهما، وكان محلهما في الدهلة موقع حديقة البلدية عند جوهرة الخليج

وكانا وكيلين لزيوت السيارات (ابو قيل وابو منارة امباير ستيت بن)، وزرقهما الله تعالى قسائم صناعية في الشرق وقسمت بينهما في السنوات الاخيرة. ورقم السجل التجاري للمرحوم غلوم رضا اشكناني 7 والمرحوم ناصر العبدالجليل ،8 بارك الله فيهما مثالا للوحدة الوطنية وكان حب الكويت غايتهما وفي ارواحهما ودمائهما، ونهاهما الله عن التفرقة،لان خطواتهما كانت موفقة ومبرورة

وكان ابو عبدالله دائما يقول رحمه الله: ‘طب ناجح يشفي القلوب والصدور، ويطهر النفوس والضمائر،ويزكي الاخلاق والاعمال’. والله دليلهما الى القصد وقوتهما لبلوغ الهدف وغايتهما في المبدأ والنهاية

:المصدر 

 جريدة الوطن: الجمعة الموافق 13 سبتمبر 2002. العدد 4087/9641 – السنة 41 –
مقابلة اجريتها مع الحاج غلوم رضا أشكناني رحمه الله سنة 2002 –
جريدة القبس: 3 مارس 2007-